العلامة الحلي
502
مختلف الشيعة
احتج الشيخ على المنع من قبولها لساداتهم بما رواه إسماعيل بن أبي زياد ، عن الصادق ، عن الباقر عن علي - عليهم السلام - أن العبد إذا شهد ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق ، وقال علي - عليه السلام - : وإن أعتق العبد للشهادة لم تجز شهادته ( 1 ) . والذي تأوله الشيخ جيد ، ولاشتماله على تهمة وجر نفع ودفع ضرر ، فإن المملوك غالبا محكوم عليه . احتج ابن الجنيد بما رواه محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - : قال لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم ( 2 ) . وبما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز شهادته ( 3 ) . والجواب : والتأويل بما ذكره الشيخ - رحمه الله - واحتج من قبلها مطلقا بالأخبار الدالة على القبول ، والجواب المطلق قد يقيد والعام قد يخصص لدليل ، وقد ذكرناه . تذنيب : قال الشيخ في النهاية : لو ( 4 ) أشهد رجل عبدين له على نفسه بالإقرار بوارث فردت شهادتهما وحاز الميراث غير المقر له فأعتقهما بعد ذلك ثم شهدا
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 250 ح 643 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 13 ج 18 ص 257 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 249 ح 637 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 12 ج 18 ص 256 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 249 ح 638 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 10 ج 18 ص 256 . ( 4 ) في المصدر : إذا .